من قدمه ( 1 ) والسلام .
وخطب كرم الله وجهه وقد استنفر أهل الكوفة مرة بعد مرة [ فلم ينفروا ] فقال :
وإني قد استنفرتكن فلم تنفروا ونصحت لكم فلم تقبلوا وأسمعتكم فلم تعوا فأنتم
شهود كغياب وصم ذو [ و ] أسماع أتلو عليكم الحكمة وأعظكم [ ب ] المواعظ النافعة
وأحثكم على جهاد الفئة الباغية فما آتي على آخر قولي حتى [ أراكم متفرقين أيادي سبا
ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم ] تضربو [ ن ] الأمثال وتناشدو [ ن ]
الاشعار وتسألو [ ن ] عن الأسعار تربت أيديكم ( 2 ) قد نسيتم الحرب والاستعداد لها
وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها وشغلتموها بالأباطيل والأضاليل ! ! !
ويحكم اغزوا عدوكم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دورهم إلا
ذلوا .
وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ووددت أني [ لقيتهم على نيتي ]
وبصيرتي [ فاسترحت ] جمعت من جانب انتشرت من [ الجانب ] الآخر ألا ليس يرجوكم
الراجي ! ! !
وأيم الله إنكم لو قد رأيتم الموت لانفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج
المرأة عن قبلها ( 4 ) .
فقام الأشعث بن قيس [ فقال : ] فهلا [ فعلت ] كما فعل عثمان يا أيا أمير المؤمنين ؟
فقال [ عليه السلام ] : إن الذي فعل عثمان لمخزاة لمن لا بصيرة له ( 5 ) وأنا على بينة من ربي
هامش
( 1 ) كذا في نهج السعادة ، وفي أصلي : " تجزوا خير ؟ يوم يفوز بالخير من قدمه " .
وبعده في نهج السعادة : ج 3 ص 221 زيادة : " أول قولي وأستغفر الله لي ولكم " .
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 95 ) من نهج البلاغة .
وقريبا منه ما رويناه أيضا في المختار : " 308 " من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 526 ط 1 .
وقوله عليه السلام : " تربت أيديكم " دعاء لهم بالخيبة في آمالهم .
( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : ( وددت أني بصرت إلى الراحة من مقاساتكم ومراسكم ؟ ) .
وما وضعناه بين المعقوفات أخذناه من المختار المتقدم الذكر من نهج السعادة .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 97 ) من نهج البلاغة : والله لكأني بكم فيما إخالكم أن لو حمس
الوغى وحمي الضراب قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ، وإني لعلى بينة من
ربي . . .
وقريب منه جاء أيضا في المختار : " 34 " من نهج البلاغة .
( 5 ) المخزاة : الخزي وهو الذل والهوان . ما يبعث على الخزي .