عليه أعظم [ وهو عند الله ألوم ] ( 1 ) والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها
على هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما حائر بائر مضل مثبور ( 2 ) .
ألا لا ترخصوا لأنفسكم في ترك الحق فتدهنوا وتخسروا ( 3 ) .
إن من الحزم أن تفقهوا وإن من الفقه أن لا تغتروا ( 4 ) وإن أنصحكم لنفسه
أطوعكم لربه وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه من يطع الله يأمن ويستبشر ومن يعصه
يخف ويندم .
سلوا الله حسن اليقين وارغبوا إليه في العقبة .
إن أفضل الامر عزائمها وإن شرارها محدثاتها ( 5 ) وكل محدثة بدعة وما أحدث
محدث بدعة [ إلا ترك بها سنة ] ( 6 ) .
المغبون من غبن دينه والمغبوط من حسن يقينه .
إياكم ومجالسة [ أهل اللهو ] فإنها تزيغ القلوب وتنسي القرآن وتدعو إلى كل
عجز ( 7 ) . و [ إياكم ] ومجالسة النساء ومحادثتهن فإنها تزيغ القلوب وهي [ من ] أعظم مصائد
الشيطان .
ألا فاصدقوا فإن الله مع من صدق وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان .
ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة وإن الكاذب على شفاء هلكة وهوان .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب نهج البلاغة وتحف العقول .
( 2 ) رسم الخط في أصلي في قوله : ( بائر مضل مثبور ) غير واضح .
وفي تحف العقول : " وكلاهما حائر بائر ، مضل مفتون ، مبتور ما هم فيه ، وباطل ما كانوا
يعملون " .
بائر : هالك . ومبتور : منقطع الخير . ومثبور : ملعون .
( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب تحف العول ، وفي أصلي : " فتذهبوا " .
وفي نهج السعادة : ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ، ولا تذهلوا في الحق فتخسروا ؟ .
( 4 ) وفي نهج السعادة : ج 2 ص 427 ط 1 : ألا وإن من الحزم أن تثقوا ، ومن الثقة أن لا تغتروا . . .
( 5 ) وفي المختار : " 274 " من نهج السعادة : إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها . . .
( 6 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : المتقدم الذكر من نهج السعادة ، والسياق أيضا يستدعيه .
( 7 ) كذا في أصلي ، وفي نهج السعادة : ومجالس اللهو تنسي القرآن ويحضرها الشيطان ، وتدعو إلى كل
غي . . .