وقال الحسن [ البصري ] : قال علي رضي الله عنه :
طوبى لعبد [ نومة ] عرف الناس ولم يعرفه الناس وعرفه الله برضوانه أولئك مصابيح
الهدى يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة سيدخلهم الله في رحمته ( 1 ) .
وقال ابن عباس : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانتفاعي بكتاب كتبه إلي علي بن أبي طالب [ إنه كتب إلي ] :
أما بعد فإن المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، ويسره درك ما لم يكن ليفوته ، فليكن
سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن همك فيما بعد الموت والسلام ( 2 ) .
ومن خطبة له [ عليه السلام في ذم عمرو بن العاص ] :
أما بعد فقد بلغني أن ابن النابغة يذكر لأهل الشام أني امرؤ تلعابة وأن في دعابة ! ! ! أما
إنه قد قال كذبا ونزع إثما ؟ ! [ أما والله إنه ] ليمنعني من ذلك ( 3 ) خوف الله والحياء منه
وتلاوة القرآن وذكر الموت والبعث والحساب
أما والله إنه للكذوب الخائن ، والله إنه ليقول فيكذب [ ويسأل فيلحف ] ويسأل فيبخل
فإذا كان يوم البأس فأي [ امرئ ] آمر زاجر ما لم يأخذ السيوف مآخذها من هام الرجال
فإذا كان كذلك [ ف ] أفضل مكيدته أن يمنح القوم دبره فقبحه الله وترحه .
وخطب رضي الله عنه بالنخيلة عندما كان من أمر الحكمين ما كان فقال :
الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح / 51 / أ / والحدث الجليل ونشهد أن
لا [ إله إلا ] الله ليس معه إله غيره ، وأن محمدا عبده [ ورسوله ] .
هامش
( 1 ) وللحديث مصادر ذكرنا بعضها في تعليق الحديث : ( 1278 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ
دمشق : ج 3 ص 258 ط 2 .
( 2 ) وقريبا منه جدا رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار " 22 و 66 " من الباب الثاني من نهج
البلاغة .
وللكتاب مصادر أخر يجد الطالب ذكر بعضها في ذيل المختار : ( 181 ) من باب الكتب من نهج
السعادة : ج 5 ص 336 ط 1 .
( 3 ) وهاهنا رسم الخط من أصلي غامض ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 81 ) من
نهج البلاغة .
وللحديث مصادر كثيرة ، ورواه الثقفي كما في الحديث : ( 191 ) من تلخيص كتاب الغارات ،
ص 352 ط بيروت .
وللحديث مصادر أخر ، ذكرنا بعضها في ذيل المختار : ( 173 ) من نهج السعادة ج 2 ص 88
ط 1 .