وقال رضي الله عنه :
رحم الله امرءا سمع حكما فوعى ودعي إلى رشاد فدنا [ و ] أخذ بحجزة هاد فنجا راقب
ربه وخاف ذنبه قدم خالصا وعمل صالحا ، واكتسب مذخورا واجتنب محذورا رمى
غرضا وأحرز عوضا كابر هواه وكذب مناه ، وجعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة
وفاته ركب الطريقة الغراء ولزم المحجة البيضاء ، اغتنم أيام المهل وبار الاجل ، وتزود
العمل ( 1 ) .
ومن دعاء [ عليه السلام ] :
اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني فإن عدت فعد علي بالمغفرة .
اللهم اغفر لي [ ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءا عندي ] ( 2 ) .
اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك [ بلساني ] ثم خالفه قلبي .
اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وسهوات الجنان وهفوات اللسان ( 3 ) .
ومن كلامه [ عليه السلام ] :
ما أصف من دار أولها عناء وآخرها فناء [ في ] حلالها حساب [ وفي حرامها عقاب ] من
استغنى فيها فتن ومن افتقر [ فيها ] خزن ومن ساعاها فاتته ومن قعد عنها واتته ( 4 ) .
وقال [ عليه السلام ] أيضا :
انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها الصادفين عنها فإنها والله عما قليل ترحل الساكن
وتقمع المترف الآمن ( 5 ) لا يرجع ما تولى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت [ منها ]
فيحذر ؟ / 48 / ب / سرورها مشوب بالحزن وجلد الرجال فيها إلى الضعف والوهن
هامش
( 1 ) رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : " 76 " من نهج البلاغة .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " اللهم اغفر لي به إليك ثم خالفه قلبي . . . " .
( 3 ) ومثله في المختار : " 78 " من نهج البلاغة ، وله مصادر أخر أيضا .
( 4 ) رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 80 ) من نهج البلاغة ثم قال : وإذا تأمل المتأمل قوله
عليه السلام : " ومن أبصر بها بصرته " وجد تحته من المعنى العجيب ، والغرض البعيد ما لا تبلغ غايته
ولا يدرك غوره ، ولا سيما إذا قرن إليه قوله : " ومن أبصر إليها أعمته " فإنه يجد الفرق بين " أبصر بها "
وأبصر إليها " واضحا نيرا وعجيبا باهرا .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : " 103 " من نهج البلاغة : فإنها والله عما قليل تزيل الثاوي الساكن ،
وتفجع المترف الآمن . . .