وعن سعيد بن المسيب أن رجلا كان يقع في علي والزبير فجعل سعد ينهاه ويقول :
لا تقع في إخواننا . فأبى فقام سعد وصلى ركعتين ثم قال : اللهم إن كان هذا مسخطا
لك فأرني فيه آية واجعله للناس آية فخرج الرجل فإذا هو ببختي ؟ فشق الناس فأخذه
فوضعه بين كركريته وبين البلاط ولم يزل يسحبه حتى قتله وجاء الناس إلى سعد
يبشرونه [ ويقولون : ] هنيئا لك يا أبا إسحاق قد استجيبت دعوتك .
خرجه القلعي ( 1 ) .
وأخرج معناه أبو مسلم ؟ ولفظه :
عن عامر بن سعد قال : بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة والزبير فقال
له سعد : إنك لتشتم قوما قد سبق لهم من الله ما سبق والله لتكفن أو لأدعون الله عليك
فقال : تخوفني كأنه نبي ؟ ! فقال سعد : اللهم إن كان [ هذا ] سب قوما سبق لهم من الله
ما سبق فاجعله اليوم نكالا ! ! !
قال : فجاءت بختية وأفرج الناس لها فخبطته قال : فرأيت الناس يبتدرون سعدا
ويقولون : استجاب الله لك [ يا ] أبا إسحاق .
خرجه الأنصاري وأبو مسلم ( 2 ) .
وعن زيد بن جدعان قال : كنت جالسا إلى سعيد بن المسيب فقال : يا أبا إسحاق مر
قائدك فينظر إلى هذا الرجل وإلى وجهه وجسده . فانطلق فإذا وجهه وجه زنجي وجسده
أبيض ! ! ! قال [ الرجل ] : إني أتيت هذا وهو يسب عليا وطلحة والزبير فنهيته فأبى فقلت :
إن كنت كاذبا سود الله وجهك فخرج في وجهه قرصة فاسود وجهه .
خرجه ابن الدنيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم أطلع بعد على كتب القلعي .
( 2 ) لعل الأنصاري هو أبو محمد ابن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله قاضي المارستان وجهالة الراوي
هذا لا تضر ، لان للحديث مصادر أخر .
والمكنون بأبي مسلم جماعة كما ذكرهم ابن حجر في لسان الميزان : ج 7 ص 105 .
( 3 ) لم أطلع بعد على كتاب ابن أبي الدنيا ، ولا على كتاب عبد الأعلى النهرواني الذين ذكر فيهما هذا
الحديث .