بعشر خصال ( 1 ) : قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا
، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها من استشرف ! ! فقال : أين علي
؟ قالوا . هو يطحن بالرحاء قال : وما كان أحد يطحن عنه ؟ ( 2 ) [ قال : ] فجاء وهو
أرمد لا يكاد يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا وأعطاه إياه فجاء بصفية بنت حيي .
قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ( 3 ) فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : "
لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " ( 4 ) .
وقال لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ " - قال : وعلي معه جالس -
فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فتركه ثم أقبل على رجل [ رجل ]
منهم وقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا
والآخرة . / 29 / ب / فقال له : أنت وليي في الدنيا والآخرة .
وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
[ قال : ] وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة
وحسن وحسين وقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) [ 33 / الأحزاب : 33 ] .
[ قال : ] وشرى علي نفسه فلبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام
مكانه ، وكان المشركون يرمون رسول الله ، فجاء أبو بكر وعلي نائم - قال : - وأبو بكر
يحسب أنه نبي الله - قال : فقال : [ يا نبي الله . قال : فقال علي : ] إن نبي الله [
قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي : وفي كتاب الفضائل والمسند - وتاريخ دمشق نقلا عنهما - : أف وتف وقعوا في رجل
له عشر . . . "
وفي رواية المحاملي - على ما في تاريخ دمشق - : " أف أف يقعون في رجل له عشر . . . "
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي حديث المحاملي - برواية ابن عساكر - : " قالوا : هو في الرحا يطحن . [ قال : ]
وما كان أحدكم ليطحن ؟ . . . " .
( 3 ) ومثله في غير واحد من طرق الحديث ، وفي بعض المصادر : " بسورة البراءة " .
( 4 ) كذا في غير واحد من طرق الحديث ، وفي حديث المحاملي : " ولكن لا يذهب بها رجل إلا رجلا هو
مني وأنا منه " .
( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب الفضائل ، وفي أصلي : " وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال
علي : أين نبي الله ؟ قال : فانطلق نحو بئر ميمون . . . "