الباب الثالث والثلاثون
فيما خص به من الاختصاص بما لم يخص به أحد من الصحابة ولا غيرهم
سواه . ووقايته للنبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ولبسه ثوبه ونومه مكانه
وروى أبو سعد في شرف النبوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أوتيت
ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا أنا ، أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا [ صهرا ] مثلي ، وأوتيت زوجة
صديقة مثل بنتي ولم أوت مثلها زوجة ، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك [ ظ ] ولم أوت
من صلبي مثلهما ، ولكنكم مني وأنا منكم ( 1 ) .
وأخرج معناه الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده بزيادة من لفظه [ وهي ] : يا علي
أعطيت ثلاثا لم يجتمعن لغيرك : مصاهرتي وزوجك وولديك والرابعة : لولاك ما عرف
المؤمنون ( 2 ) .
قوله : " لولاك / 29 / أ / ما عرف المؤمنون " معناه يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم
: من كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 )
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعلي أربع خصال ليست لاحد غيره : هو أول
عربي وأعجمي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم .
وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف .
وهو [ الذي ] صبر معه يوم فر غيره .
وهو الذي غسله وأدخله في قبره .
خرجه أبو عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقريبا منه رواه الخوارزمي في الحديث السادس من الفصل : " 19 " من مناقبه ص 209 .
( 2 ) صحيفة الرضا ح 156 و 157 ص 76 ، وعيون أخبار الرضا 2 / 52 ح 188 ، وفرائد السمطين 1 / 142 ،
ومقتل الحسين للخوارزمي 1 / 109 في الفصل السادس ، والمناقب لابن المغازلي ح 97 ص 67 .
( 3 ) وهذا يستفاد مما تواتر عنه عليه السلام من قوله : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق .
( 4 ) رواه أبو عمر في أول ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3
ص 27 .
ورواه أيضا الحاكم في فضائل علي عليه لسلام من كتاب المستدرك : ج 3 ص 111 .