الله حكما لقوم يوقنون ) ( 1 ) .
إيها معشر المسلمة المهاجرة ، أأبتز إرث أبيه ؟ أبى الله في الكتاب يا بن [ أبي ] قحافة ،
أن ترث أباك ولا أرث أبيه ( لق جئت شيئا فريا ) ( 2 ) فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم
حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد صلى الله عليه ، والموعد القيامة ، وعند الساعة
يخسر المبطلون ( ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ) ( 3 ) .
ثم انكفأت على قبر أبيها ( 4 ) صلى الله عليه فقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 5 ) * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل أهلك فاحضرهم ولا تغب ( 6 )
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين هي الآية : ( 50 ) من سورة المائدة : 5 . وبعده في كتاب الشافي : يا ابن أبي قحافة
أترث أباك ولا أرث أبي ( لقد جئت شيئا فريا ) .
( 2 ) ما بين النجمتين مقتبس من الآية : ( 27 ) من سورة مريم وفي شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 212
- نقلا عن الجوهري في كتاب السقيفة - :
أيها معاشر المسلمين [ أ ] أبتز إرث أبي ؟ أبى الله أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك ولا أرث أبي ( لقد
جئت شيئا فريا ) فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك . . .
قولها سلام الله عليها : " مخطومة " مأخوذة من الخطام وهو ما يوضع في أنف البعير ليقاد به .
و " مرحولة " مأخوذة من الرحل وهو للناقة كالسرج للفرس .
( 3 ) ما بين النجمتين اقتباس من الآية : ( 67 ) من سورة الأنعام : 6 .
( 4 ) انكفأ : مال .
( 5 ) وفي شرح ابن أبي الحديد : هينمة . وهي الصوت الخفي . وقال ابن منظور في مادة : " هنبث " في
حرف الثاء من كتاب لسان العرب : والهنبثة : الاختلاط في القول . [ و ] يقال : [ هو ] الامر الشديد .
- والنون زائدة - .
وفي الحديث : ان فاطمة [ سلام الله عليها ] قالت بعد موت سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
( 6 ) وفي كشف الغمة ذكر هذا المصرع هكذا : " واختل قومك لما غبت وانقلبوا ؟ " .
ولم يأت المصرعان الثانيان في شرح ابن أبي الحديد ، وفيه بعد ذكر المصرعين الأولين هكذا :
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما قضيت وحالت دونك الكثب
تجهمتنا رجال واستخف بنا إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب
قال [ الراوي ] : ولم ير الناس أكثر باك ولا باكية منهم يومئذ ؟ !
ثم عدلت إلى مسجد الأنصار ؟ فقالت : يا معشر البقية ؟ وأعضاد الملة أما كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : " المرء يحفظ في ولده " سرعان ما أحدثتم . . .