لعلي على فاطمة رضي الله عنهما والخطبة هي هذه :
الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه ، المرهوب عقابه وسطواته ؟
والمرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في أرضه / 20 / ب / وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته
ودبرهم بحكمته وأمرهم بأحكامه وأعزهم بدينه ودبرهم ؟ وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله
عليه [ آله ] وسلم .
[ وبعد ] فإن الله تبارك وتعالى وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا
ووشج بها الأرحام وأزال بها الأيام ؟ فقال عز من قائل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا
فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) [ 54 / الفرقان : 25 ] وأمر الله يجري إلى قضائه
وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب ( 1 ) .
[ وعد ف ] إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي وقد أوجبته ( 2 ) على أربع مائة مثقال
من فضة إن رضي علي بذلك .
فقال علي : رضيت عن الله ورسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . فقال [ النبي ] صلوات
الله وسلامه عليه : جمع الله بينكما وأسعد جدكما وأخرج منكما طيبا .
قال جابر : فوالذي بعثه بالحق لقد أخرج الله منهما كثيرا طيبا ( 3 ) .
هذا ما نقله [ الدميري ] من كتاب النكاح في الشرح المذكور مما رواه عن الشيخ محب
الدين الطبري رحمه الله والحسن بن عبد الله بن سهل العسكري .
هامش
( 1 ) وليلاحظ فضائل علي عليه السلام من كتاب الرياض النضرة : ج 2 ص 129 وذخائر العقبى
( 2 ) رواه الحموئي بسند طويل في الباب : " 25 " من السمط الأول من كتاب فرائد السمطين : ج ،
ص 142 .
وأورده الخفاجي في الخصيصة : " 11 " من خصائص علي عليه السلام التي أوردها في خاتمة تفسير
آية المودة الورق 73 / ب / .
( 3 ) ومما يدل على هذا - مضافا إلى الحديث التالي - ما رويناه في تعليق الحديث : " 296 " وما بعده من
ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 253 - 257 ط 2 .
وليراجع فضائل علي عليه لسلام من كتاب الرياض النضرة : ج 2 ص 129 ، وذخائر العقبى .