الباب الحادي والعشرون
في اختصاصه بتزويج فاطمة رضي الله عنهما
عن أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول
الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وأني وأني . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني
فاطمة . قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، ورجع أبو بكر إلى عمر
فقال : هلكت . قال ولماذا ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض
عني قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب مثل الذي طلبت .
فأتى عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت
مناصحتي وقدمي في الاسلام وأني وأني ! ! ! قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني
فاطمة . فسكت [ النبي ] عنه ورجع إلى أبي بكر فقال : إنه ينتظر أمر الله بها قم بنا إلى علي
حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا .
قال علي : فأتياني فقالا لي : جئنا من عند ابن عمك قال علي : فنبهاني لأمر [ كنت غافلا
عنه ] فقمت أجر رداي حتى أتيت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم / 20 / ب / فقعدت بين
يديه فقلت : يا رسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وقرابتي وأني وأني
. قال : وما ذاك ؟ قلت : تزوجني فاطمة . قال : وما عندك ؟ قلت : فرس وبدني . قال : أما
فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها . [ قال : ] فبعتها بأربع مائة وثمانين [ درهما ] وجئت
بها حتى وضعتها في حجره فقبض قبضة [ منها ] وقال : أي بلال ابتعنا بها طيبا وأمرهم أن
يجهزوها .
فجعل لها سريرا مشروطا بالشريط ووسادة من أدم محشوة بليف وقال لعلي
: إذا أتتك لا تحدث شيئا حتى آتيك .
[ قال علي ] فجاءت [ فاطمة ] مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب [ منه ] وجاء
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وقال : [ أ ] هاهنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك وقد
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
ص١٤٧