ولا في وحدتي قدح ، بل هذا عين كمالى ومحض عظمتي وجلالي ، كما أخبرتكم عنه وهو قولي « العظمة إزاري والكبرياء ردائي » لانّ « الإزار » و « الرداء » كناية عن مظاهرى الروحانيّة والجسمانيّة في مدارج أسمائي وصفاتي ، كما أشرت اليه أيضا في كتابي ب « المشكاة » و « المصباح » و « الزجاجة » . وأشار اليه نبيّى - عليه السلام - بالحجاب في قوله : « انّ لله تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه » . وأشار اليه وليّي - عليه السلام - بالهياكل في قوله : « الحقيقة نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره » . وكذلك كلّ ما ورد في هذا الباب من الآيات والاخبار .
( 102 ) وعن هذا أخبر بعض عبادي ، موافقا لقولي وقول نبيّى ووليّي :
جمالك في كلّ الحقائق سائر
وليس له الا جلالك ساتر
تجلَّيت للأكوان خلف ستورها
فنمّت بما ضمّت عليه الستائر
لانّ « الستائر » هي المظاهر . - وكذلك في قولهم :
ظهرت فلا تخفى على أحد
الا على أكمه لا يعرف القمرا
لكن بطنت بما أظهرت محتجبا
فكيف يعرف من بالعرف مستترا ؟ « 1 »
هامش
« 1 » مستترا : استترا F