وكذلك في قولهم :
مظاهر الحقّ لا تعدّ « 1 »
والحقّ « 2 » فينا فلا تحدّوا
ان « 3 » ابطن العبد كان ربّ
أو اظهر الربّ كان عبد
وأمثال ذلك كثيرة في هذا الباب .
( 103 ) والغرض أنّه ليس في الوجود الا هو ومظاهره المسمّاة بالخلق والعام وغير ذلك ، وان كان له في كلّ مظهر حكم دون غيره بحسب الأسماء والصفات والكمالات ، كما تقرّر في الأصل المستخرجة « 4 » منه هذه الرسالة ، وفي الأصلين المذكورين فيها أيضا . وفيه قيل :
وما حكمه في موطن دون موطن
ولكنّه بالحقّ في الخلق سافر
( 104 ) ولا ينبغي أيضا أن يتصوّر بينه ( أي بين الحقّ ) وبين مظاهره ( في الخلق ) من هذا الكلام تقدّم زمانىّ ولا تأخّر ، ولا تقدّم آخر من التقدّمات العقليّة ، لانّه ليس بينه وبين مظاهره الا التقدّم الذاتىّ فقط ، وما زال كذلك ولا يزول . أعنى : كان الحقّ « 5 » وما كان معه شيء غيره ، ويكون ولا يكون معه شيء غيره ، بل الآن ليس معه غيره ، كما أخبر عنه العارف به وبوجوده على ما ينبغي بقوله : « كان الله ولم يكن معه شيء » . وأخبر عارف آخر : « و ( هو ) الآن كما كان » ، لانّ المظاهر ليست بالحقيقة غيره حتّى يصدق عليها « 6 » أنّها معه ، لانّها ظهرت عن تنزّله تعالى « 7 »
هامش
« 1 » لا تعد : لا تعدوا F
« 2 » والحق : فالحق F
« 3 » ان : فان F
« 4 » المستخرجة : المستخرج F
« 5 » الحق : - F
« 6 » عليها : - F
« 7 » تعالى : - F