عليها بالذات ، وهي متأخّرة عنه بالاعتبار . والا هي هو ، أو بالعكس .
وقال بعضهم : « أنا أقلّ من ربّى بشيئين » يعنى بالفقر الذاتىّ والإمكان الذاتىّ ، اللذين « 1 » هما « 2 » من شرط القابليّة ، كما أنّ الغنىّ الذاتىّ والوجوب الذاتىّ هما من شرط الفاعليّة .
( 97 ) ويشهد بمجموع ذلك أيضا قوله تعالى « 3 » * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * « 4 » لانّه أيضا بيان التنزيه في عين التشبيه « 5 » ، وبيان التشبيه في عين التنزيه « 6 » أو بيان الغنى في عين الفقر ، وبيان الفقر في عين الغنى أو بيان الإطلاق في عين التقييد ، وبيان التقييد في عين الإطلاق ، الذي ليس كمال معرفته تعالى « 7 » الا فيهما ، أي في الجمع بين المرتبتين كما تقدّم مرارا .
( 98 ) واليه ( أي إلى مقام الجمع بين التنزيه والتشبيه ) أشار المعارفون نظما ونثرا . أمّا النثر فقولهم : « ايّاك والجمع والتفرقة ! فانّ الاوّل يورث الزندقة والإلحاد ، والثاني ( يورث ) تعطيل الفاعل المطلق . وعليك بهما ! فانّ جامعهما موحّد حقيقىّ ، وهو المسمّى بجمع الجمع وجامع الجميع .
وله المرتبة العليا والغاية القصوى » . وأمّا النظم فقولهم أيضا :
فان قلت بالتنزيه كنت مقيّدا
وان قلت بالتشبيه كنت محدّدا
هامش
« 1 » اللذين : اللذان F
« 2 » هما : - F
« 3 » تعالى : - F
« 4 » ليس . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 9
« 5 » لأنه . . . التشبيه : بيان ذلك قوله « لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ » الذي هو نص في التنزيه ، أدرج فيه حرف « الكاف » التي هي مفيدة للتشبيه والتمثيل
« 6 » وبيان . . . التنزيه : بيان ذلك قوله « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » الذي هو نص في التشبيه ، أدرج فيه « هو » ضمير الفصل ، الدال على الذات المنزهة والمفيد للحصر
« 7 » تعالى : - F