( 94 ) ويكون العارف أيضا صادقا في قوله : « ليس في الوجود سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو به وفيه « 1 » ومنه واليه » والى المرتبتين المذكورتين ( أي مرتبتي الإطلاق والتقييد ) أشار الشيخ الأعظم ( ابن العربي ) - قدّس الله سرّه - في فصوصه « 2 » نظما وهو قوله :
فالكلّ مفتقر ما الكلّ مستغنى « 3 »
هذا هو الحقّ قد قلناه لا نكنى
فان ذكرت غنيّا لا افتقار له
فقد علمت الذي من قولنا « 4 » نعنى
فالكلّ بالكلّ مربوط فليس له
عنه انفصال . - خذوا ما قلته عنّى
( 95 ) وكذلك عن الاوّل ، أعنى عن الغناء المطلق ، أخبر الله بقوله * ( فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * « 5 » . وعن الثاني ، أعنى عن الافتقار المطلق ( أخبر الله بقوله ) * ( وَأَقْرَضُوا الله قَرْضاً حَسَناً ) * « 6 » . وكذلك * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * « 7 » . وكذلك « 8 » « كنت كنزا مخفيّا فأحببت ان اعرف ، فخلقت الخلق » .
( 96 ) وعن هذا المقام قال بعض العارفين : « ليس بيني وبين ربّى فرق الا أنّى تقدّمت بالعبوديّة » يعنى : ليس فرق بين الحقّ والمظاهر الا أنّه مقدّم
هامش
« 1 » وفيه : وبه F
« 2 » فصوصه : فصوص الحكم ، آخر الفص الأول ، فص حكمة الهية في كلمة آدمية
« 3 » مستغنى : مستغن ( ط . عفيفي للفصوص )
« 4 » من قولنا : بقولنا ( ط . عفيفي )
« 5 » فان اللَّه . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 92
« 6 » وأقرضوا . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 17
« 7 » وما خلقت . . : سورهء 51 ( الذاريات ) آيهء 56
« 8 » وكذلك : أي في الحديث القدسي