( 1294 ) وهذا بالحقيقة من ترتيب الوجود وكمال الشريعة الإلهيّة واقتضاء المراتب المذكورة ، * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * « 1 » * ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ) * « 2 » . وقد عرفت بعض هذا البحث أيضا عند بحث الشريعة والطريقة « 3 » والحقيقة ، فارجع اليه .
( 1295 ) ومنها أنّه ( ينبغي أن ) لا يحكم به اعتقاد صاحبه ( أي صاحب هذا الكتاب أو هذا المقام ) الا على الوجه الذي تقرّر في هذا الكتاب من أوّله إلى آخره ، لكن بعد تأمّله وتحقّقه على ما ينبغي ، أعنى لا ينبغي أن يعرف الا جامعا بين أسرار الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - بحسب الظاهر والباطن ، المعبّر عنهما بالشريعة والطريقة والحقيقة ، والجمع بينهما ( أي بين الظاهر والباطن ) بالحقيقة ، الذي هو أكمل المقامات وأعظم المراتب ، المشار اليه مرارا ، بحيث لا يعدّ « 4 » من الشيعة الصرفة ولا ( من ) الصوفيّة المحضة ، بل متّصفا بالمقام المحمّدىّ الذي هو الجامع بين المقامين ، لقوله - عليه السلام « قبلتي ما بين المشرق والمغرب » المعبّر عنه بالدين القيّم في قوله تعالى * ( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * « 5 » لانّ غير ذلك يكون ظنّا في حقّه ، و * ( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) * « 6 » و * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي من الْحَقِّ شَيْئاً ) * « 7 » . ولذلك أقول فيه ما قد قال أكمل الخلق وأعظمهم ، وهو قوله تعالى « 8 »
هامش
« 1 » ذلك تقدير . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 96 ، وديگر
« 2 » ان في ذلك . . : سورهء 50 ( ق ) آيهء 36
« 3 » النقل الصحيح . . : والطريقة M - : F
« 4 » يعد : يعده F
« 5 » ذلك الدين . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 40
« 6 » ان بعض . . : سورهء 49 ( الحجرات ) آيهء 12
« 7 » ان الظن . . : سورهء 10 ( يونس ) آيهء 37 وسورهء 53 ( النجم ) آية 29
« 8 » والحقيقة . . : قوله تعالى M - : F