حجّة الله على ابن آدم وعلم في القلب ، وذلك هو العلم النافع » .
وكذلك أمير المؤمنين في قوله « العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع » . والقسمان بأسرهما يمكن تحصيلهما والجمع بينهما ، كما كانا حاصلين لكثير من الأنبياء والأولياء والكمّل .
ومع تقديرهما ، الأصلح والأنفع منهما « 1 » لا يكون الا ( العلم ) الثاني ( أي الذي هو في القلب ) ، لانّ ( العلم ) الاوّل ليس له نفع . ومع أنّه كذلك ، المضرّة منه متوقّعة « 2 » ، بل ( هي ) واقعة « 3 » حاصلة ، كما ستعرفه ، وأقلَّها « 4 » الحرمان « 5 » من حصول المعارف الحقيقيّة والعلوم الارثيّة الإلهيّة التي هي سبب المنفعة ، دنيا وآخرة .
( 955 ) وبيان ذلك هو أنّ « 6 » النفع من العلوم - في هذا المكان - هو تحصيل معرفة الله على سبيل اليقين ، ومعرفة الأشياء على ما هي عليه ، التي هي أيضا من معرفة الله تعالى ، لانّ من عرف الأشياء على ما هي عليه ، عرف الله على ما هو عليه ومن عرف الله على ما هو عليه ، عرف الأشياء على ما هي عليه ، لاستحالة انفكاك كلّ واحد منهما عن الآخر ، كما تقرّر مرارا . وكلاهما مستحيل الحصول من العلوم الرسميّة . أمّا الاوّل ( أي معرفة الله ) فلانّهم أقرّوا بعجزهم عن معرفة ذات ( الحقّ ) ووجوده ، وقالوا : نحن ما نعرف منه الا أسماءه وصفاته وأفعاله . والحال أنّ الذي قالوه في هذه المعارف أيضا ، عند التحقيق ، لا يشهد الا بجهلهم ، كما سنبيّنه ، إن شاء الله . وأمّا الثاني ( أي معرفة
هامش
« 1 » منهما F - : M
« 2 » متوقعة : متوقع MF
« 3 » واقعة حاصلة : واقع حاصل MF
« 4 » وأقلها : + منهما F
« 5 » الحرمان M : الجريان F
« 6 » هو ان : وهو ان MF