ينتقل الذهن من المطالب إلى مباديها ، ويسمّى بالحدس .
( 945 ) ثمّ ( ظهور المعاني ) في القوّة العاقلة المستعملة للمفكَّرة ، وهي قوّة روحانيّة غير حالة في الجسم ، ويسمّى بالنور القدس ، والحدس من لوامع أنوارها « 1 » . وذلك لانّ القوّة المفكَّرة جسمانيّة ، فتصير حجابا للنور الكاشف عن المعاني الغيبيّة ، فهي أدنى مراتب الكشف . ولذلك قيل :
الفتح على قسمين : فتح في النفس ، وهو يعطى العلم التامّ ، نقلا وعقلا . وفتح في الروح ، و ( هو ) يعطى المعرفة وجودا ، لا عقلا ولا نقلا .
( 946 ) ثمّ ( ظهور المعاني ) في مرتبة القلب ، وقد يسمّى ( ظهورها ) بالإلهام في هذا المقام ، ان كان الظاهر معنى من المعاني الغيبيّة ، لا حقيقة من الحقائق ، أو روحا من الأرواح المجرّدة ، أو عينا من الأعيان الثابتة ، ( لانّ تجلَّى هذه الأشياء في هذا الموطن ) يسمّى « 2 » مشاهدة قلبيّة .
( 947 ) ثمّ ( ظهور المعاني ) في مرتبة الروح ، وينعت « 3 » ( ظهورها ) بالشهود الروحىّ ، وهو « 4 » بمثابة الشمس المنوّرة لسماوات مراتب الروح وأراضى مراتب الجسد . فهو ( أي المكاشف في مرتبة الروح ) بذاته آخذ من الله « العليم » المعاني الغيبيّة من غير واسطة على قدر استعداده الاصلىّ ، ويفيض « 5 » على ما تحته من القلب وقواه الروحانيّة والجسمانيّة ، ان كان من الكمّل والأقطاب وان لم يكن منهم ، فهو آخذ من الله بواسطة القطب على قدر استعداده وقربه منه ، أو بواسطة الأرواح
هامش
« 1 » أنوارها : أنواره MF
« 2 » يسمى : فيسمى MF
« 3 » وينعت : فينبعث MF
« 4 » وهو : وهي MF
« 5 » ويفيض F : ومفيض M