وبالعكس ، وطىّ الزمان والمكان وغير ذلك ، - انّما يكون للمتّصفين بصفة القدرة والأسماء المقتضية لذلك ، عند تحقّقهم بالوجود « 1 » الحقّانىّ ، امّا بواسطة روح من الأرواح الملكوتيّة ، وامّا بغير واسطة ، بل بخاصّيّة الاسم الحاكم عليهم . والله أعلم بالصواب ، واليه المرجع والمآب .
( 952 ) وإذا فرغنا من بيان الوحي والإلهام والكشف ، فلنشرع « 2 » في بيان الفرق بين العلمين ، أي العلم الكسبىّ الرسمىّ والعلم الارثىّ الالهىّ ، حسب ما تقدّم شرطه في أوّل القاعدة « 3 » . وهو هذا :
( 2 - في بيان الفرق بين العلوم الكسبيّة والعلوم الارثيّة )
( 953 ) اعلم أنّ العلوم كلَّها تنقسم إلى قسمين : رسمىّ اكتسابىّ ، وارثىّ إلهىّ . فالعلم الرسمىّ « 4 » الاكتسابىّ يكون بالتعليم الانسانىّ على التدريج ، مع نصب قوىّ وتعب شديد في مدّة طويلة . و ( العلم ) الارثىّ الإلهىّ يكون تحصيله بالتعليم الربّانىّ بالتدريج وغير التدريج ، مع روح وراحة ، في مدّة يسيرة . وكلّ واحد منهما يحصل بدون الآخر ، ولكنّ الثاني ( أي العلم الارثىّ ) يفيد بدون الاوّل ، و ( العلم ) الاوّل لا يفيد بدون ( العلم الثاني ) ، كعلوم الأنبياء والأولياء المتقدّم ذكرها ، فانّها تفيد بدون « 5 » العلم الظاهر ، بخلاف ( العلم ) الظاهر ، فانّه لا يفيد بدونه ، كما سنذكره .
( 954 ) وإليهما أشار النبىّ ( بقوله ) « العلم علمان : علم اللسان ، وهو
هامش
« 1 » بالوجود F : بالجود M
« 2 » فلنشرع : فالشروع MF
« 3 » القاعدة : + واجب F
« 4 » فالعلم الرسمي : فالرسمى MF
« 5 » بدون : بدونه MF