بما عندنا من المواهب الإلهيّة وعطاياه ( الفتوحيّة ) موافقين « 1 » لطريق القوم وقاعدتهم « 2 » .
( 905 ) فقوله في الوحي والإلهام والحاصل منهما المسمّى بالكشف ، هو أنّه يقول « الطريق الثاني « 3 » في « 4 » التعليم الربّانىّ ، وذلك على وجهين : « 5 » الاوّل إلقاء الوحي ، وهو أنّ النفس إذا كملت ذاتها وزال عنها درن الطبيعة ، أقبلت بوجهها على باريها ، وتمسك بجود مبدعها ، واعتمدت على افادته وفيض نوره . فيتوجّه إليها باريها توجّها كلَّيّا وينظر « 6 » إليها نظرا إلهيّا . واتخذت « 7 » من العقل الكلَّىّ قلما « 8 » ومن تلك النفس ( الكلَّيّة ) لوحا ، وانتقشت فيها العلوم المختصّة بها . فصار العقل الكلَّىّ كالمعلَّم ، والنفس القدسىّ كالمتعلَّم ، وتحصل جميع العلوم لتلك النفس . والنفس فيها جميع الصور عن غير تعلَّم وتفكَّر ، ومصداق ذلك قول الله - عزّ وجلّ - لنبيّه « وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً » « 9 » إلى آخره ( 906 ) « والوجه « 10 » الثاني هو الإلهام وهو تنبيه « 11 » النفس الكلَّىّ للنفس الجزئىّ ، على قدر صفائه وقبوله واستعداده . فانّما هو تصريح الامر « 12 » الغيبىّ ، والإلهام تعريضه . فالوحي أثر فيض الله ، والإلهام أثر الوحي . والعلم الحاصل « 13 » عن الوحي يسمّى علما نبويّا وإلهيّا ، والعلم الحاصل عن الإلهام يسمّى علما لدنيّا أو كشفيّا ، والعلم اللدني هو الذي
هامش
« 1 » موافقين : موافقا F
« 2 » بما عندنا . . . وقاعدتهم M - : F
« 3 » الطريق الثاني M - : F
« 4 » في F : وهو M
« 5 » وجهين M : الوجهين F
« 6 » وينظر : ونظر MF
« 7 » واتخذت : واتحد F وانجد M
« 8 » قلما M : علما F
« 9 » وعلمك . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 113
« 10 » والوجه M - : F
« 11 » تنبيه M : غيبة F
« 12 » الامر F : امر M
« 13 » الحاصل : + تعريفه M