من فضة والأخرى من ذهب ، وانطبع في موضع تلك اللبنتين » . وقال فيه « وأنا لا أشك أنّى أنا الرائي ، ولا أشكّ أنّى أنا المنطبع موضعهما ، وبى كمل الحائط . ثمّ عبّرت الرؤيا بانختام الولاية بي . وذكرت المنام للمشايخ الذين « 1 » كنت في عصرهم : وما قلت من الرائي ؟ - فأوّلوا بما عبّرت به » . وقد مرّ هذا الكلام قبل ذلك .
( 901 ) ومعلوم أنّ المنامات والرؤيا في معرض الشكوك والشبهات ، من حيث الرؤية والتعبير والاشخاص والأزمان وشرائطها المعتبرة لها .
ومع ذلك ، فحيث لم يقبل الخصم العقل والنقل والكشف ، فكيف نقبل نحن المنام ؟ ولا سيّما اليوم « 2 » ليس الناس يعبّرون أحوال اليقظة ، فكيف بأحوال النوم ؟ والحقّ أن في هذين الموضعين - أي تعيين ختم الولاية المطلقة والمقيّدة - قد أخطأ الشيخ ، مع عظم قدره وجلالة شأنه .
جلّ من قال « وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ! » « 3 » ويكفى قصّة « 4 » خضر وموسى في هذا الباب ، كما تقدّم ذكره ، لانّ كلّ واحد منهما كان كاملا في نفسه ، ناقصا بالنسبة إلى الآخر .
( 902 ) والمراد أنّ الشيخ وان كان كاملا في غير هذا الموضع بالنسبة إلى غيره ، كان في هذا الموضع ناقصا بالنسبة إلى غيره .
وهذا ليس بنقص للكامل في كماله ، لانّ الكامل لا يلزمه « 5 » الكمال في جميع المراتب ، كما أشار اليه هو بنفسه وتقدّم تقريره ، وهو قوله « فما يلزم الكامل أن يكون له التقدّم في كلّ شيء وفي كلّ مرتبة « 6 » ،
هامش
« 1 » الذين : الذي MF
« 2 » اليوم M : النوم F
« 3 » وفوق . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 76
« 4 » قصة : قضية MF
« 5 » لا يلزمه M : لا يلزم F
« 6 » وفي كل مرتبة F - : M