( 790 ) « ولمّا كانت المراتب متميّزة ، قسّم أرباب الطريقة المقامات الكلَّيّة إلى علم اليقين ، وعين اليقين ، وحقّ اليقين . فعلم اليقين تصوّر الامر على ما هو عليه . وعين اليقين شهوده كما هو . وحقّ اليقين ( يكون ) بالفناء في الحقّ والبقاء به علما وشهودا وحالا ، لا علما فقط .
ولا نهاية لكمال الولاية ، فمراتب الأولياء غير متناهية » . هذا آخر كلامه في هذا الباب . والله أعلم بالصواب .
( 791 )
تنبيه وتحقيق
: اعلم أنّ هذا التنبيه مشتمل على تعيين خاتم الأولياء مطلقا ومقيّدا . والغرض منه أنّ بعض المشايخ ، ومنهم الشيخ الكامل محيي الدين بن العربىّ « 1 » - قدّس الله سرّه - ومن تابعيه شرف الدين القيصرىّ ، ذهبوا إلى أنّ « 2 » خاتم الأولياء مطلقا هو عيسى بن مريم - عليه السلام - وخاتم الأولياء مقيّدا هو محيي الدين بن العربىّ « 3 » .
وقيل انّه بنفسه أيضا صرّح بهذا المعنى في بعض كتبه . والبعض الآخر ذهب إلى أنّ خاتم الأولياء مطلقا ( هو ) علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - ومنهم الشيخ الكامل سعد الدين الحموئي ، ومن تابعيه كمال الدين عبد الرزّاق ( الكاشاني ) - قدّس الله روحيهما - و ( إلى أنّ ) خاتم الأولياء مقيّدا هو المهدى - عليه السلام . وذلك « 4 » باتّفاق الشيخين المذكورين ، وهذا الفقير منهم .
( 792 ) فحينئذ نريد أن نثبت هذا المعنى نقلا وعقلا وكشفا ، ونعضد مذهب الطايفة الأخيرة به ، ونبطل مذهب الطايفة الأولى كذلك ، أي نقلا وعقلا وكشفا . ونتمسّك فيه أيضا بأقوالهم ، لانّ أقوالهم الدالَّة
هامش
« 1 » العربي : الأعرابي MF
« 2 » ان F - : M
« 3 » العربي : الأعرابي MF
« 4 » وذلك : ولذلك F وكذلك M