التقوى عمّا عداها ، لقوله « اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه » « 1 » . فالمحبّة هي المركب ، والزاد هو التقوى » .
( 787 ) « وهذا الفناء موجب لان يتعيّن العبد بتعيّنات حقّانيّة وصفات ربّانيّة مرّة أخرى ، وهو البقاء بالحقّ ، فلا يرتفع التعيّن منه مطلقا . وهذا المقام دائرته أتمّ وأكبر من دائرة النبوّة لذلك انختمت النبوّة والولاية دائمة ، وجعل الولىّ اسما من أسماء الله تعالى ، دون النبىّ » .
( 788 ) « ولمّا كانت الولاية أكبر حيطة من النبوّة وباطنا لها ، شملت « 2 » الأنبياء والأولياء . فالأنبياء ( هم ) أولياء فانين في الحقّ باقين به ، منبئين « 3 » عن الغيب وأسراره بحسب اقتضاء الاسم ، الذي انباؤه وإظهاره في كلّ حين منه . وهذا المقام أيضا اختصاص الاهىّ غير كسبىّ ، بل جميع المقامات اختصاصيّة عطائيّة غير كسبيّة ، حاصلة للعين الثابتة من الفيض الأقدس وظهوره « 4 » بالتدريج ، بحصول شرائطه وأسبابه ، يوهم « 5 » المحجوب فيظنّ أنّه كسبىّ بالتعمّل ، وليس كذلك في الحقيقة » .
( 789 ) « فأوّل الولاية انتهاء السفر الاوّل ، الذي هو السفر من الخلق إلى الحقّ بإزالة التعشق « 6 » عن المظاهر والأغيار ، والخلاص من القيود والأستار ، والعبور من المنازل والمقامات ، والحصول على المراتب والدرجات وبمجرّد حصول العلم اليقينىّ « 7 » للشخص لا يلحق بأهل هذا المقام ، لانّه « 8 » انّما يتجلَّى الحقّ لمن انمحى « 9 » رسمه وزال « 10 » عنه اسمه » « 11 » .
هامش
« 1 » اتقوا . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 97
« 2 » شملت M : اشتملت F
« 3 » منبئين M : منسبين F
« 4 » وظهوره : ظهوره MF
« 5 » يوهم : توهم MF
« 6 » التعشق : التعين MF
« 7 » اليقيني : اليقين MF
« 8 » لأنه F - : M
« 9 » انمحى F : المحى M
« 10 » وزال F : وزوال M
« 11 » اسمه M - : F