الصعود أن لا يشهد في التوحيد دليلا ، فيكون التوحيد عندك أجلى « 1 » من كلّ دليل . فانّ نور الحقّ انّما لا يدرك لشدّته وقوّة نوريّته ، كما قيل ، شعر :
خفىّ لإفراط الظهور تعرّضت
لإدراكه أبصار قوم أخافش .
« ولا في التوكَّل سببا » أي وان لا تشهد في التوكَّل « 2 » سببا ، لقوّة يقينك « 3 » في أن لا مؤثّر « 4 » الا الله ، ورؤيتك الأفعال كلَّها منه . فتلاشى الأسباب في المسبّب في شهودك ، لشهودك التأثير منه دون السبب . « ولا « 5 » للنجاة وسيلة » أي وأن لا تشهد للنجاة من العذاب والعقوبة والطرد وسيلة من الأعمال الصالحة والحسنات » .
( 662 ) « م : فتكون « 6 » مشاهدا سبق الحقّ بحكمه وعلمه ، ووضعه الأشياء مواضعها ، وتعليقه ايّاها بأحايينها ، « 7 » وإخفائه ايّاها « 8 » في رسومها .
وتحقّق معرفة العلل ، وتسلك سبيل اسقاط الحدث . هذا توحيد الخاصّة الذي يصحّ بعلم الفناء ، ويصفو في علم « 9 » الجمع ، ويجذب « 10 » إلى توحيد أرباب الجمع » .
( 663 ) « ش : أي فتكون أنت مشاهدا أنّ الحقّ سبق بحكمه على الأشياء بما هي عليه في الأزل ، فلا تكون الا كما حكم به . وكذا سبق بعلمه وتقديره الأشياء على ما هي عليه ، وحكمه تعالى على الأشياء
هامش
« 1 » اجلى M : أجل F
« 2 » التوكل M : توكل F
« 3 » يقينك M : نفسك F
« 4 » مؤثر F : يؤثر M
« 5 » ولا M : والا F
« 6 » فتكون F : فيكون M
« 7 » بأحايينها : باجابتها M - F
« 8 » واخفائه إياها M - : F
« 9 » في علم M اً بعلم F
« 10 » ويجذب M : والجذب F