وما الوجه الا واحد غير أنّه « 1 »
إذا أنت عدّدت « 2 » المرايا تعدّدا
( 610 ) وقد بسطنا الكلام في ذلك في باب التوحيد ، فارجع اليه ، ان لم تفهم هذا الإجمال . فانّ هذا مثال في غاية اللطافة ، مشتمل على أسرار كثيرة ونكات « 3 » شريفة . وبالحقيقة ، هو كشف عن أستار سرّ « 4 » القدر ، الذي ( هو ) منهىّ كشفه مع غير أهله . « وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ » « 5 » .
( 611 ) وقال تعالى * ( ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ في هذَا الْقُرْآنِ من كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * « 6 » حالهم في العهد الازلىّ ، وإقرارهم بذلك في قولنا * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بَنِي آدَمَ من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قالُوا بَلى ) * « 7 » أي ألست ظاهرا فيكم وفي أنفسكم ، على ما اقتضى استعدادكم وماهيّتكم ؟ قالوا : بلى ، لانّهم أقرّوا في عالم التجرّد وقلَّة التعلَّق بذلك . لكن لمّا نزلوا عالم الشهادة - منزل التعلَّق - نسوا ذلك ، لقوله تعالى * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ من قَبْلُ ، فَنَسِيَ ولَمْ « 8 » نَجِدْ لَه عَزْماً ) * « 9 » وأنكروا صاحبهم « 10 » وما بقي لهم « العزم » « 11 » إلى « 12 » تحصيله ، ولهذا قال « ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً » أي لم نجد عزما « 13 » إلى توجّهنا والتوجّه إلى مشاهدتنا في مظاهرنا الغيبيّة والشهاديّة ، أو الآفاقيّة والانفسيّة . فلا جرم
هامش
« 1 » غير أنه M - : F
« 2 » عددت : أعددت MF
« 3 » ونكات F : ومكان M
« 4 » سر F - : M
« 5 » وتلك الأمثال . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42
« 6 » ولقد ضربنا . . : سورهء 39 ( الزمر ) آيهء 28
« 7 » وإذ أخذ . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 171
« 8 » ولم M : فلم F
« 9 » ولقد عهدنا . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 114
« 10 » صاحبهم M : صاحبه F
« 11 » العزم M - : F
« 12 » إلى F : الا M
« 13 » اى . . . عزما F - : M