« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » « 1 » الآية .
( 589 ) وإذا تحقّق هذا بقوله « 2 » تعالى وثبت أنّ التوحيد هو أعلى مقامات الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - وأنّ أهله هم السالكون سلكهم ، « 3 » القاصدون طريقهم ، وليس بينهم « 4 » تفاوت الا في المراتب ، فلنشرع في القاعدة الثالثة ، المشتملة على أقوال الأولياء - عليهم السلام - وإثباتها « 5 » أيضا ، بعون الله تعالى وحسن توفيقه . « 6 »
القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد « 7 » وإثباته
( 590 ) أعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على كلام الأولياء - عليهم السلام - في الاستشهاد بحقيقة التوحيد وإثباته . ونريد أن نفعل في هذه القاعدة ما فعلناه في القاعدة الثانية ، أعنى كما اكتفينا فيها من أقوال « 8 » جميع الأنبياء - عليهم السلام - بقول نبيّنا - صلَّى الله عليه وآله - الذي هو أعظمهم وأقدمهم وأكملهم ، فنكتفى هاهنا من أقوال جميع الأولياء - عليهم السلام - بقول مولانا وامامنا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - الذي هو أيضا أعظمهم وأكملهم وأقدمهم ، لانّ الكتاب
هامش
« 1 » كنتم خير . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 106
« 2 » بقوله F : لقوله M
« 3 » سلكهم M - : F
« 4 » بينهم F : منهم M
« 5 » وإثباتها : وإثباته به M
« 6 » توفيقه F : + وهي هذه M
« 7 » في الاستشهاد . . . التوحيد F - : M
« 8 » أقوال F : قول M