والإيقان . وفي هذا الترتيب سرّ للخواصّ ، وهو لا يخفى على أهله ، لانّ « الحرّ تكفيه الإشارة » .
( 28 ) وأمّا الغرض « 1 » من انضمام بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبالجملة الأبحاث المشتمل « 2 » عليها الأصل الثالث إلى بحث التوحيد وأقسامه ، ومن اشتمال الكتاب أيضا على بحث التوحيد دون غيره من الاسرار ، فهو « 3 » أنّه ليس هناك سرّ أعظم من سرّ التوحيد وتوابعه ولوازمه ، حتّى نشير اليه ، أو نتوجّه نحوه . وثانيا ، أنّ الملتمس ما التمس غيره . وأمّا الاسرار المخصوصة بالأصل « 4 » الثالث ، فلأنّ « 5 » التوحيد له غوامض ودقائق بعضها « 6 » مناسب بأهل الشريعة ، وبعضها « 7 » بأهل الطريقة ، وبعضها « 8 » بأهل الحقيقة . وليس يعرف هذا المعنى الا أهله ، فبيّنت مراتبه ليتحقّقوه ، « 9 » ويتركوا انكار بعضهم على بعض « 10 » .
( 29 ) أمّا « 11 » النبوّة والرسالة والولاية ، فلانّها « 12 » هي « 13 » منشأ الكلّ ومبدؤها ، وما صدر التوحيد الا منها ، وما ظهر الا من صاحبها ، فبيان معرفتها كان واجبا . وكذلك الوحي والإلهام والكشف ، والإسلام والايمان والإيقان ، لانّها من توابعها ولوازمها . وبالحقيقة مجموع هذه الأبحاث « 14 » بحث واحد ، بحيث « 15 » لو أهمل بواحد من هذه المقاصد ، لم يظهر المقصد على ما ينبغي ، « 16 » ويبقى المطلوب مخفيّا ، غير معلوم على ما ينبغي ، كما لا يخفى على أهله . وأحسن الوجوه في علَّة هذا
هامش
« 1 » واما الغرض M : والغرض F
« 2 » المشتمل : المشتملة MF
« 3 » فهو M : هو F
« 4 » بالأصل F : الأصل M
« 5 » فلان M : لان F
« 6 » بعضها : بعضه MF
« 7 » وبعضها : وبعضه MF
« 8 » وبعضها : وبعضه MF
« 9 » ليتحققوه : ليتحقق F ليتحقنوه M
« 10 » على بعض : لبعض MF
« 11 » أما M : وأما F
« 12 » فلأنها M : لأنها F
« 13 » هي F - : M
« 14 » هذه الأبحاث : هذا البحث MF
« 15 » بحيث M - : F
« 16 » على ما ينبغي F - : M