تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة تصدير عام 43

مساهمون:

صتصدير عام ٤٣
الجنة مثواهما . وخصني ( الملك فخر الدولة ) بالكرامة والجلالة ، وجعلني من أقرب أصحابه وندمائه ، ثم من أخص خواصّه ، ثم من أعظم نوابه وحجابه . وهم من أولاد كسرى وانوشروان إلى يزدجرد إلى پرويز . وجدّهم القريب كان الملك ( الأصل : ملك ) أردشير بن الحسن بن تاج الدولة ، الذي كان ممدوحا لظهير الدين الفاريابي وسراج ( الدين ) القمري ، وأمثالهم من الشعراء الكبار . « ومضت برهة من الزمان على هذا . ثم طلبنى الملك العادل ، قهرمان الوقت ، ملك الملوك الرويان ، فخر الدولة شاه غازي - خلد الله دولته - الذي هو الان موجود ، وكنت في خدمته على الوجه المذكور ، وفي خدمة أخوته : الملك الأعظم جلال الدولة إسكندر - طاب ثراه - والملك المعظم شرف الدولة گستهم ، وطوس ملك - أعز الله أنصارهما . ومضت على هذا أيضا مدة . وحصل لي من الجاه والمال فوق التصور ببركة صحبتهم . وكنت كذلك في أرغد عيش وأطيب حال ، بين الأهل والأوطان والأصحاب والخلان . « ( واستمر الامر على هذا المنوال ) حتّى غلب في باطني دواعي الحقّ ، وكشف ( الله ) لي فساد ما أنا فيه من الغفلة والجهل والنسيان ، وظهر لي ضلالي عن طريق الحقّ ، والاستقامة على سبيل الزيغ والطغيان . فناجيت ربّى في السرّ . وطلبت منه الخلاص عن الكلّ . وحصل لي شوق تام إلى الترك والتجريد ، والتوجّه إلى حضرة الحقّ بقدم التوحيد . وما كنت أتمكن ( من ) هذا في صحبة هؤلاء الملوك ، ولا في الوطن الأصلي المألوف ، مع صحبة ( الأصل : لا في صحبة ) الاخوان والأصحاب .
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة تصدير عام 43 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي