أبو ذؤيب الهذلي الكامل
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيبِها تَتَوَجّعُ * والدّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
قَالَتْ أُمَيْمَةُ : ما لِجِسْمِكَ شَاحِباً * مُنْذُ ابْتُذِلْتُ وَمِثْلُ مَالِكَ يَنْفَعُ
أَمْ مَا لِجِسْمِكَ لاَ يُلاَئِمُ مَضْجَعاً * إلاّ أَقَضّ عَلَيْكَ ذَاكَ المَضْجَعُ
أَوْدَى بَنيّ فَأَعْقَبُوني حَسْرَةً * بَعْدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
سَبَقُوا هَوَيَّ وأَعْنَقوا لِهَوَاهُمُ * فَتَخَرِّموا ولكلّ جَنْبٍ مَصْرَعُ
فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ نَاصِبٍ * وَإخالُ أَنّي لاَحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
وَلَقَدْ حَرَصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ * وَإذا المَنِيّةُ أَقْبَلَتْ لاَ تُدْفَعُ
وإذا المَنِيّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها * أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 241
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٤١