دريد بن الصمة
الطويل
أَرَثَّ جَدِيدُ الحَبْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ * لِعَاقِبَةٍ أَمْ أَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ
وَبَاتَتْ وَلَمْ أَحْمَدْ لِكُلّ نَوَالِها * وَلَم تَرْجُ فينا رِدّةَ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ
كأَنّ حَمُولَ الْحَيّ إذ مَتَعَ الضّحَى * بِنَاصِيَةِ الشَّحْنَاءِ عُصْبَةُ مِذْوَدِ
أَوْ الأثَابُ العَمُّ المُحَرَّمُ سُوقُهُ * بِكَابَةَ لم يُخْبَطْ وَلَمْ يُتَبَعَضَدِ
نَصَحْتُ لِعَارِضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ * وَرَهْطِ بني السّوْدَاءِ وَالقَوْمُ شُهّدِي
فَقُلْتُ لهم : ظُنّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ * سَرَاتُهُمُ في الفَارِسيّ المُسَرَّدِ
فَلَمّا عَصَوْني كُنْتُ مِنْهُم وَقَدْ أَرَى * غَوَايَتَهُمْ وأَنّني غيرُ مُهْتَدِي
أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى * فَلَمْ يَسْتَبينوا النّصْحَ إلاّ ضُحَى الغَدِ