مَنْ عَرَفَتْ يَوماً حَزازٌ لَهُ * عَليا مَعَدٍ عند أَخْذِ الحُقوقْ
إذْ أَقْبَلَتْ حِمْيَرٌ في جَمْعِها * وَمَذْحِجٌ كَالعَارِضِ المُسْتَحيقْ
وَجَمْعُ هَمَدَانَ لَهُ لَجْبَةٌ * وَرَايَةٌ تَهْوِي هُويّ الأنوقْ
تَلْمَعُ لَمْعَ الطّيْرِ رَايَاتُهُ * على أَواذي لُجِّ بَحْرٍ عَميقْ
فَاحْتَلَّ أَوْزَارَهُمُ أَزْرُهُ * بَرَأْيِ مَحْمُودٍ عَلَيْهِمْ شَفِيقْ
وَقَدْ عَلَتْهُمْ للِّقَا هَبْوَةٌ * ذَاتُ هِياجٍ كَلَهيبِ الحَرِيقْ
فَقَلّدَ الأمرَ بَنُو هَاجِرٍ * مِنْهُمْ رَئيساً كالحُسَامِ البريقْ
مُضطَلِعاً بالأمْرِ يَسْمُو لَهُ * في يَوْمِ لا يَنْسَاغُ حَلْقٌ بِرِيقْ
ذَاكَ وَقَدْ عَنّ لَهُمْ عَارِضٌ * كَجُنْحِ لَيْلٍ في سَماءٍ بَرُوقْ
فَانْفَرَجَتْ عَنْ وَجْهِهِ مُسْفِراً * مُنْبَلِجاً مِثْلَ انْبِلاجِ الشّرُوقْ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 208
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٠٨