أَبَى الخَفْضَ مَنْ يَغْشَاكَ من ذِي قَرَابةٍ * وَمِنْ كُلّ سَوْداءِ المَحَاجِرِ تَعْتَرِي
لَحَا اللَّهُ صُعلوكاً إذا جَنّ لَيْلُهُ * مُصَافي المُشَاشِ آلِفاً كُلَّ مَجْزَرِ
يَعُدّ الغِنى مِنْ نَفْسِهِ كلَّ لَيْلَةٍ * أَصَابَ قِرَاها من صَديقٍ مُيَسَّرِ
يُعِينُ نِسَاءَ الحَيّ ما يَسْتَعِنَّهُ * وَيُمْسي طَليحاً كَالبَعِيرِ المُحَسَّرِ
وَلَكِنّ صُعْلُوكاً صَفِيحَةُ وَجْهِهِ * كَضَوْءِ شِهَابِ القَابِسِ المُتَنَوِّرِ
مُطِلاً على أَعْدَائِهِ يَزْجُرُونَهُ * بِساحَتِهِمْ زَجْرَ المَنِيحِ المُشَهَّرِ
إذَا بَعُدُوا لا يَاْمَنُونَ اقْتِرابَهُ * تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ
فَذَلِكَ إنْ يَلْقَ المَنِيّةَ يَلْقَهَا * حَمِيداً وإنْ يَسْتَغْنِ يَوْماً فَأَجْدِرِ
فَيَوْماً على نَجْدٍ وَغَارَاتِ أَهْلِهَا * وَيَوْماً بِأَرْضٍ ذَاتِ شَثٍ وَعَرْعَرِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 206
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٠٦