كُونُوا كَسَامةَ إذ شُعفٌ مَنَازِلُهُ * ثُمّ اسْتَمَرّتْ بِهِ البُزلُ القَنَاعِيسُ
حَلَّتْ قُلُوصي بها واللّيلُ مُطّرِقٌ * بَعْدَ الهُدُوءِ فَشَاقَتْها النّواقِيسُ
مَعْقُولَةٌ يَنْظِرُ التّشْرِيقَ رَاكِبُهَا * كَأَنّها من هوىً للرّمْلِ مَسْلُوسُ
وقد أَضَاءَ سُهَيْلٌ بَعْدَمَا هَجَعُوا * كَأَنّهُ ضَرَمٌ بِالكَفّ مَقْبُوسُ
إنّي طَرِبْتُ وَلمْ تَلْحَى على طَرَبٍ * وَدَوّنَ الفَرْءَ أَمْراتٌ أَمَالِيسُ
حَنَّتْ إلى النّخْلَةِ القُصْوَى فقُلْتُ لها : * حُجْرٌ حَرَامٌ أَلاَ تِلْكَ الدّهَارِيسُ
أُمّي شَآميّةً إذْ لا عِرَاقَ لَنَا * قَوماً نَوَدُّهُمُ إذْ قَومُنا شُوسُ
لَنْ تُسْلَكي سُبُلَ البَوْبَاةِ مُنْجِدَةً * ما عاشَ عَمْرٌو وما عُمّرْتَ قَابُوسُ
لَوْ كَانَ مِنْ آلِ وَهْبٍ بَيْنَنَا عُصَبٌ * ومن نَذيرٍ ومِن عَوفٍ مَحَامِيسُ
أَوْدَى بِهمْ مَنْ يُراديني وأَعْلَمُهم * جُودَ الأكُفّ إذا ما أشْعَرَ البُوسُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 203
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٠٣