ضَليعٍ إذا استدبَرْتَهُ سَدَّ فَرجَهُ * بِضَافٍ فُوَيقَ الأرضِ لَيسَ بِأَعْزَلِ
كأنّ سَراتَهُ لدَى البَيتِ قَائماً * مَداكُ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةُ حَنْظَلِ
كأنّ دِماءَ الهادِيَاتِ بِنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ * عَذَارَى دَوَارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ * بِجِيْدٍ مُعَمٍ في العَشِيرَةِ مُخَوَلِ
فأَلْحَقَنَا بالهَادياتِ وَدُونَهُ * جواحِرُها في صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ
فَعَادَى عِداءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ * دِرَاكاً ولَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
وَرُحْنا يَكاد الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُونَهُ * متى ما تَرَقَّ العَيْنُ فِيهِ تَسَفَّلِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 102
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٠٢