هَلْ فِي ذَا لِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْر ( 5 ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد ( 6 ) إِرَمَ ذَاتِ
الْعِمَادِ ( 7 ) الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَدِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ
بِالْوَادِ ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِى الأْوْتَادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلَدِ ( 11 ) فَأَكْثَرُواْ
فِيهَا الْفَسَادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَاب ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ
لَبِالْمِرْصَادِ ( 14 ) فَأَمَّا الاِْنسَنُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ
رَبِّى أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّآ إِذا مَا ابْتَلَلهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى
أَهَنَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلاَ تَحَضُّونَ عَلَى طَعَامِ
الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا
جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأْرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا
صَفًّا ( 22 ) وَجِاْىءَ يَوْمَئِذِ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذ يَتَذَكَّرُ الاِْنْسَنُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى
( 23 ) يَقُولُ يَلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى ( 24 ) فَيَوْمَئِذ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ( 25 )
وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِى إِلَى
رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِى فِي عِبَدِى ( 29 ) وَادْخُلِى جَنَّتِى ( 30 ) )
الفَجْرُ : شقُّ عَمُودِ الصُّبْحِ ، أَقْسَمَ عَزَّ اسمُهُ بهِ كَمَا أَقْسَم بالصُّبْحِ في قَولِهِ : ( وَالْصُّبْحِ
إِذَا أَسْفَرَ ) ( 1 ) . ( وَالْصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) ( 2 ) ، ( وَلَيَال عَشْر ) يَعني : عَشْرَ ذي الحِجَّةِ ،
وقيلَ : هي العَشْرُ الأَواخِرُ من شهر رَمَضَان ( 3 ) ، وإنَّما نُكِّرَتْ لأنَّها ليال مخْصُوصَةٌ
من بينِ جنْسِ الليالي العَشْرِ وبَعْضٌ منها ، أو : مخْصُوصَةٌ بِفَضَائِلَ ليسَتْ لِغَيْرِها .
( َالْشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) إِمَّا الأَشياءُ كُلُّها شَفْعُها وَوَتْرُها ، وإمَّا شَفْعُ هذهِ اللَّيالي
وَوَتْرُها ، أو : ( الْشَّفْع ) : يَوْمُ النَّحرِ لأنَّه عَاشِرٌ أيَّامِها ( وَالْوَتْر ) عَرَفَةُ لأنَّها تَاسِعُ
هامش
( 1 ) المدَّثّر : 34 .
( 2 ) التكوير : 18 .
( 3 ) قاله ابن عباس برواية أبي ظبيان عنه . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 481 .