فعلتم مثل فعل * ( الذين من قبلكم ) * وهو أنكم استمتعتم وخضتم كما استمتعوا
وخاضوا ، وقوله : * ( كانوا أشد منكم ) * تفسير لتشبيههم بهم ، وتمثيل لفعلهم بفعلهم ،
والخلاق : النصيب ، وهو ما خلق للإنسان أي : قدر ، كما قيل : له قسم ونصيب ،
لأنه قسم له ونصب أي : أثبت * ( وخضتم ) * أي : دخلتم في الباطل واللهو
* ( كالذي خاضوا ) * كالفوج الذي خاضوا ، أو كالخوض الذي خاضوا ، وعن ابن
عباس : هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم ، والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل
الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه ( 1 ) .
* ( وأصحب مدين ) * قوم شعيب * ( والمؤتفكات ) * مدائن قوم لوط أهلكها الله
بالخسف وقلبها عليهم ، من الإفك وهو القلب والصرف * ( فما كان الله ليظلمهم ) *
فما صح منه أن يظلمهم ، لأنه حكيم لا يجوز أن يفعل القبيح ويعاقب بغير جرم
* ( ولكن ) * ظلموا * ( أنفسهم ) * بالكفر فاستحقوا العقاب .
* ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله
ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ( 71 ) وعد الله
المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
ومسكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز
العظيم ( 72 ) يا أيها النبي جهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم
ومأواهم جهنم وبئس المصير ( 73 ) ) *
* ( بعضهم أولياء بعض ) * في مقابلة قوله : * ( بعضهم من بعض ) * ( 2 ) أي : يلزم
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 5 ص 255 .
( 2 ) الآية 67 المتقدمة .