المنزلة على أنبيائه ( 1 ) ، وقيل : هو علم الوحي والشرائع ( 2 ) .
وقوله : * ( آتيك ) * في الموضعين يجوز أن يكون فعلا واسم فاعل ، " الطرف " :
تحريكك أجفانك إذا نظرت ، فوضع موضع النظر . ولما كان الناظر موصوفا
بإرسال الطرف في نحو قوله :
وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر ( 3 )
وصف برد الطرف ، ووصف الطرف بالارتداد ، فعلى هذا يكون معنى قوله :
* ( قبل أن يرتد إليك طرفك ) * إنك ترسل طرفك إلى شئ فقبل أن ترده أبصرت
العرش بين يديك ، وروي : أن آصف قال لسليمان : مد عينيك حتى تنتهي طرفك ،
فمد عينيه فنظر نحو اليمين ، ودعا آصف فغار العرش في مكانه بمأرب ثم نبع عند
مجلس سليمان بالشام بقدرة الله قبل أن يرتد طرفه ( 4 ) .
* ( ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ) * لأنه يرتبط به النعمة ، ويحط به عن نفسه
عب ء الواجب ، ويستوجب المزيد * ( ربى ) * غني عن الشكر * ( كريم ) * بالإنعام
على الشاكر والكافر .
* ( نكروا لها عرشها ) * اجعلوه متنكرا متغيرا عن شكله ، أراد بذلك اعتبار
عقلها * ( ننظر أتهتدي ) * لمعرفته ، أو للجواب على الصواب إذا سئلت عنه ، أو للدين
والإيمان بنبوة سليمان إذا رأت تلك المعجزة .
* ( أهكذا ) * أربع كلمات : حرف الاستفهام ، وحرف التنبيه ، وكاف التشبيه ،
واسم الإشارة . أي : أمثل هذا عرشك ؟ ولم يقل : أهذا عرشك ؟ لئلا يكون تلقينا
هامش
( 1 ) وهو قول ابن لهيعة . راجع الكشاف : ج 3 ص 367 و 368 .
( 2 ) وهو قول ابن لهيعة . راجع الكشاف : ج 3 ص 367 و 368 .
( 3 ) البيت لأعرابية ترد خاطبا لها يسألها عن أحوالها ، وقيل : هو لشاعر حماسي . انظر شرح
شواهد الكشاف للأفندي : 78 .
( 4 ) رواه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 420 عن ابن عباس .