له وهو قسم * ( لتشقى ) * أي : لتتعب هذا التعب ، وكان ( عليه السلام ) يصلي الليل كله ويعلق
صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم ، فأمره الله سبحانه أن يخففه على نفسه ، و " الشقاء "
يجئ بمعنى " التعب " ومنه المثل : " أتعب من رائض مهر " و " أشقى من رائض مهر " .
* ( تذكرة ) * علة للفعل و * ( لتشقى ) * كذلك ، إلا أن هذا وجب مجيئه مع اللام
لأنه ليس لفاعل الفعل المعلل ( 1 ) ، والمعنى : لكن أنزلناه * ( ل ) * نذكر به * ( من
يخشى ) * الله ، والتذكرة بمعنى التذكير .
* ( تنزيلا ) * أي : ننزل تنزيلا ، ويجوز أن ينصب ب * ( أنزلنا ) * لأن معنى " ما
أنزلناه إلا تذكرة " : أنزلناه تذكرة ، أو يكون بمعنى : أنزله الله تذكرة لمن يخشى
تنزيل الله ، وما بعد * ( تنزيلا ) * إلى قوله : * ( له الأسماء الحسنى ) * تعظيم لشأن
المنزل لنسبته إلى من هذه أفعاله وصفاته ، و * ( العلى ) * جمع " العليا " تأنيث
" الأعلى " ، ووصف * ( السماوات ) * بذلك دلالة على عظم اقتدار من يخلق مثلها
في علوها .
و * ( الرحمن ) * مرفوع على المدح على تقدير : هو الرحمن ، والجملة التي هي
* ( على العرش استوى ) * يجوز أن تكون خبر لمبتدأ محذوف ، وأن تكون مع
* ( الرحمن ) * خبرين للمبتدأ ، ولما كان الاستواء * ( على العرش ) * الذي هو سرير
الملك مما يردف ( 2 ) الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا : استوى على العرش
بمعنى : ملك ، ونحوه : قولهم : يد فلان مبسوطة أي : هو جواد ، ويده مغلولة أي :
هو بخيل ، من غير تصور يد ولا غل ولا بسط . * ( وما تحت الثرى ) * أي : ما في
ضمن الأرض من الكنوز والأموات .
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : به ففاتته شريطة الانتصاب .
( 2 ) في نسخة : يرادف .