بسم الله الرحمن الرحيم
* ( طه ( 1 ) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ( 2 ) إلا تذكرة لمن
يخشى ( 3 ) تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى ( 4 ) الرحمن
على العرش استوى ( 5 ) له ما في السماوات وما في الأرض وما
بينهما وما تحت الثرى ( 6 ) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفي ( 7 )
الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ( 8 ) ) *
قرئ بتفخيم * ( ط ) * وإمالة * ( - ه ) * ( 1 ) ، وقرئ بإمالتهما ( 2 ) ، وتفخيمهما ( 3 ) ،
وعن الحسن : " طه " ( 4 ) ، وفسر بأنه أمر بالوطء ( 5 ) ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقوم في
تهجده على إحدى رجليه ، فأمر بأن يطأ الأرض بقدميه معا ( 6 ) ، وروي ذلك عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) ، والأصل " طأ " فقلبت همزته هاء ، أو قلبت ألفا في " يطأ " ثم بني
عليه الأمر ، والهاء للسكت .
* ( ما أنزلنا ) * إن جعلت * ( طه ) * اسما للسورة احتمل أن يكون خبرا عنه وهو
مبتدأ و * ( القرآن ) * أوقع موقع الضمير لأن السورة قرآن ، واحتمل أن يكون جوابا
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبي عمرو وورش وأبي إسحاق . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 531 ، وتفسير القرطبي : ج 11 ص 168 .
( 2 ) قرأه حمزة والكسائي والأعمش وخلف وأبو بكر الا الأعشى والبرجمي . راجع التبيان :
ج 7 ص 157 ، وتفسير القرطبي : ج 11 ص 168 .
( 3 ) وهي قراءة الجمهور . راجع المصادر السابقة .
( 4 ) تفسير الحسن البصري : ج 3 ص 115 .
( 5 ) وهو ما حكاه ابن الأنباري . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 393 .
( 6 ) رواه ابن عباس والربيع بن أنس كلاهما عنه ( صلى الله عليه وآله ) . راجع تفسير السمرقندي : ج 2 ص 336 ،
وتفسير ابن كثير : ج 3 ص 138 .
( 7 ) انظر تفسير القمي : ج 2 ص 57 - 58 .