ولا تفروا من الزحف ، وأنتم يا يهود خاصة لا تعدوا في السبت ، فقبل اليهودي يده
وقال : أشهد أنك نبي ( 1 ) .
* ( فسل بني إسرائيل ) * أي : سلهم من فرعون وقل له : أرسل معي بني
إسرائيل ، أو سلهم عن حال دينهم ، أو سلهم أن يعاضدوك ، وقيل : معناه : فسأل
يا رسول الله المؤمنين من بني إسرائيل وهم عبد الله بن سلام وأصحابه لتزداد يقينا
وطمأنينة قلب ( 2 ) ، وعلى القول الأول تعلق * ( إذ جاءهم ) * بالقول المحذوف ، أي
فقلنا له : سلهم ، وأما على القول الثاني فتعلق ب * ( آتينا ) * أو بإضمار " أذكر " ،
والمعنى : إذ جاء آباءهم ( 3 ) * ( مسحورا ) * سحرت فخولط عقلك .
* ( لقد علمت ) * يا فرعون * ( ما أنزل هؤلاء ) * الآيات * ( إلا رب السماوات
والأرض بصائر ) * حججا وبينات مكشوفات ولكنك معاند ، وقرئ : " علمت " ( 4 )
بمعنى : لست بمسحور بل أنا عالم بصحة الأمر ، ثم قابل ظنه بظنه ، فكأنه قال : إن
ظننتني مسحورا ف * ( إني ) * أظنك * ( مثبورا ) * هالكا ، وظني أصح من ظنك ، فإن له
أمارة ظاهرة وهي إنكارك ما تعرف صحته وعنادك .
* ( فأراد ) * فرعون * ( أن ) * يستخف موسى وقومه * ( من ) * أرض مصر ويخرجهم
منها ، أو ينفيهم عن ظهر * ( الأرض ) * بالقتل ، فاستفززناه : بأن أغرقناه وقومه
بأجمعهم . * ( وقلنا . . . لبني إسرائيل اسكنوا ) * أرض مصر * ( فإذا جاء وعد الآخرة ) *
وهو قيام الساعة * ( جئنا بكم لفيفا ) * جميعا مختلطين ثم يحكم بينكم ، واللفيف :
هامش
( 1 ) هو ما رواه صفوان بن عسال عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . راجع مسند أحمد : ج 4 ص 239 ، وسنن
النسائي : ج 7 ص 111 .
( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 697 .
( 3 ) في نسخة : إياهم .
( 4 ) قرأه الكسائي والأعشى . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 503 .