* ( شهيدا بيني وبينكم ) * على أني قضيت ما علي من التبليغ وأنكم كذبتم
* ( إنه كان بعباده خبيرا ) * عالما بأحوالهم ، وهذا وعيد للكفار وتسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
و * ( شهيدا ) * تمييز أو حال .
* ( ومن يهد الله ) * أي : يوفقه * ( فهو المهتد ومن يضلل ) * ومن يخذل * ( فلن
تجد لهم أولياء ) * أي : أنصارا * ( على وجوههم ) * يسحبون عليها إلى النار كما يفعل
في الدنيا بمن يبالغ في إهانته وتعذيبه * ( عميا ) * عما يسرهم * ( بكما ) * عن التكلم
بما ينفعهم * ( صما ) * عما يمتعهم ، كما كانوا في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون
بالحق ويتصامون عن استماعه ، ويجوز أن يحشروا وقد إيفت ( 1 ) حواسهم من
الموقف إلى النار بعد الحساب ، فقد أخبر عنهم بأنهم يتكلمون * ( كلما خبت ) * أي :
كلما احترقت ( 2 ) لحومهم فسكن لهبها بدلوا غيرها فرجعت ملتهبة مستعرة .
* ( ذلك جزاؤهم ) * وهو تسليط النار على أجزائهم تأكلها وتفنيها ثم إعادتها ، ليزيد
بذلك تحسرهم على التكذيب بالبعث .
* ( أولم ) * يعلموا * ( أن ) * من قدر على خلق * ( السماوات والأرض ) * فهو
* ( قادر على ) * خلق أمثالهم من الإنس ، لأنهم ليسوا بأشد خلقا منهن كما قال :
* ( أأنتم أشد خلقا أم السماء ) * ( 3 ) * ( وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ) * وهو الموت
أو القيامة ، فأبوا مع وضوح الدليل * ( إلا ) * الجحود .
* ( قل لو أنتم تملكون ) * تقديره : لو تملكون أنتم تملكون ، لأن " لو " لا تدخل
إلا على الفعل ، فأضمر " تملكون " على شريطة التفسير ، وأبدل من الضمير المتصل
الذي هو الواو ضمير منفصل وهو * ( أنتم ) * ، ف * ( أنتم ) * فاعل الفعل المضمر
هامش
( 1 ) إيفت حواسهم : أي أصابتها آفة ، يقال : إيف الزرع : إذا أصابته آفة . ( الصحاح : مادة أوف ) .
( 2 ) في بعض النسخ زيادة : جلودهم .
( 3 ) النازعات : 27 .