وقرئ : * ( تفجر ) * بالتخفيف .
وقولهم : * ( كما زعمت ) * عنوا به قوله تعالى : * ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو
نسقط عليهم كسفا من السماء ) * ( 1 ) وقرئ : * ( كسفا ) * بفتح السين وسكونه ( 2 )
جمع كسفة * ( قبيلا ) * أي : كفيلا بما تقول ، شاهدا بصحته ، والمعنى : * ( أو تأتى بالله ) *
قبيلا * ( و ) * ب * ( الملائكة ) * قبلا ( 3 ) ، كقوله :
رماني بأمر كنت منه ووالدي * بريئا ومن جول الطوي رماني ( 4 )
أو يريد : مقابلا لنا حتى نشاهده ونعاينه ، أو جمع قبيلة أي : جماعة ، حالا
من * ( الملائكة ) * .
والزخرف : الذهب * ( أو ترقى في ) * معارج * ( السماء ) * فحذف المضاف
* ( ولن نؤمن ) * لأجل رقيك * ( حتى تنزل علينا ) * من السماء * ( كتبا ) * فيه
تصديقك ، وإنما قصدوا بهذه الاقتراحات اللجاج والعناد * ( قل سبحان ربى ) * وقرئ :
" قال سبحان ربي " ( 5 ) ، تعجب من اقتراحاتهم عليه * ( هل كنت إلا بشرا ) * مثل
سائر الرسل ، وقد كانوا لا يأتون أممهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات ، وليس
أمر الآيات إلي ، إنما هو إلى الله وهو العالم بالمصالح ، فلا وجه لطلبكم إياها مني .
هامش
( 1 ) سبأ : 9 .
( 2 ) وبالسكون قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد : ص 385 .
( 3 ) في بعض النسخ : قبيلا .
( 4 ) اختلف في قائله ، فقد نسبه سيبويه إلى ابن أحمر ، وقيل : للأزرق بن طرفة ، كما نسبه
الأفندي إلى الفرزدق ولم نجده في ديوانه المطبوع . ومعناه واضح ، وجول الطوي : جدار البئر
من أعلاها إلى أسفلها ، وفي المثل : رماني من جول الطوي : أي رماني بما هو راجع إليه . انظر
كتاب سيبويه : ج 1 ص 75 ، وشرح شواهد الكشاف : ص 549 .
( 5 ) قرأه ابن كثير وابن عامر وكذا هي في مصاحف أهل مكة والشام . راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 385 .