* ( ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ) * أي : خلق فيها من جميع أنواعها
زوجين زوجين : أسود وأبيض وحلوا وحامضا ورطبا ويابسا وما أشبه ذلك من
الأصناف المختلفة * ( يغشى الليل النهار ) * يلبس ظلمة الليل ضياء النهار فيصير
مظلما بعد أن كان مضيئا .
* ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنت من أعناب وزرع ونخيل
صنوان وغير صنوان يسقى بماء وا حد ونفضل بعضها على بعض في
الاكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ( 4 ) وإن تعجب فعجب قولهم أإذا
كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك
الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحب النار هم فيها خالدون ( 5 ) ) *
* ( قطع متجاورات ) * بقاع مختلفة مع كونها متجاورة متلاصقة : طيبة إلى
سبخة ، وصلبة إلى رخوة ، وصالحة للزرع والشجر إلى أخرى على عكسها مع
انتظام جميعها في جنس الأرضية ، وكذلك الكروم والزروع والنخيل النابتة ( 1 ) في
هذه القطع مختلفة الأجناس والأنواع وهي تسقى * ( بماء وا حد ) * ، وتراها متغايرة
الثمار في الأشكال والهيئات والطعوم والروائح ، متفاضلة فيها ، و * ( في ذلك ) *
دلالة على صنع القادر العالم الموقع أفعاله على وجه دون وجه ، وقرئ : " وزرع
ونخيل صنوان وغير صنوان " بالجر ( 2 ) عطفا على * ( أعناب ) * ، والصنوان : جمع
صنو ، وهي النخلة لها رأسان واصلهما واحد ، وقرئ بضم الصاد ( 3 ) وكسرها وهما
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الثابتة .
( 2 ) وهي قراءة عاصم برواية أبي بكر ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة
في القراءات لابن مجاهد : ص 356 .
( 3 ) قرأه مجاهد والسلمي والحسن بن العباس عن حفص والمفضل . راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 356 ، وتفسير القرطبي : ج 9 ص 282 .