* ( جميعا فيجعله في جهنم ) * يعاقبهم به ( 1 ) ، كما قال : * ( يوم يحمى عليها في نار
جهنم ) * الآية ( 2 ) ، وقرئ : * ( ليميز ) * على التخفيف ( 3 ) .
* ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد
مضت سنت الأولين ( 38 ) وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين
كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير ( 39 ) وإن تولوا فاعلموا
أن الله موليكم نعم المولى ونعم النصير ( 40 ) ) *
* ( قل للذين كفروا ) * أي : قل لأجلهم هذا القول وهو * ( إن ينتهوا ) * ، ولو كان
بمعنى خاطبهم به لقيل : إن تنتهوا - بالتاء - يغفر لكم ، أي : إن ينتهوا عما هم عليه
بالدخول في الإسلام * ( يغفر لهم ما قد سلف ) * من الشرك وعداوة الرسول
* ( وإن يعودوا ) * لعداوته وقتاله * ( فقد مضت سنت الأولين ) * الذين تحزبوا على
أنبياء الله في تدميرهم ، فليتوقعوا مثل ذلك إن لم ينتهوا .
* ( وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ) * أي : إلى أن لا يوجد فيهم شرك * ( ويكون
الدين كله لله ) * ويضمحل كل دين باطل ويبقى دين الإسلام وحده .
قال الصادق ( 4 ) ( عليه السلام ) : " لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد سيرى
من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما بلغ الليل
حتى لا يكون شرك ( 5 ) على ظهر الأرض " ( 6 ) .
* ( فإن انتهوا ) * عن الكفر وأسلموا * ( فإن الله بما يعملون بصير ) * يثيبهم على
هامش
( 1 ) قاله مقاتل على ما حكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 2 ص 17 .
( 2 ) التوبة : 35 .
( 3 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة عند المصنف هي قراءة وتشديد .
( 4 ) في بعض النسخ : بعض الأئمة .
( 5 ) في المجمع : مشرك .
( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 56 ح 48 .