وهو : * ( ما كانوا يفترون ) * من شفاعة آلهتهم لهم . * ( لاجرم أنهم في الآخرة هم
الأخسرون ) * أي : لا ينفعهم ذلك ، كسب ذلك الفعل لهم الخسران ، وقيل : معناه : حقا
لهم أنهم أخسر الناس في الآخرة ( 1 ) .
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك
أصحب الجنة هم فيها خالدون ( 23 ) مثل الفريقين كالأعمى والأصم
والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون ( 24 ) ) *
* ( أخبتوا إلى ربهم ) * اطمأنوا إليه وخشعوا له وانقطعوا إلى عبادته وذكره ، من
الخبت وهو الأرض المستوية . شبه فريق الكفار ب * ( الأعمى والأصم ) * وفريق
المؤمنين ب * ( البصير والسميع ) * وهو من اللف والطباق ، وفيه معنيان : أن يشبه
الفريق بشيئين ، كما شبه امرؤ القيس قلوب الطير بالحشف والعناب في قوله :
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي ( 2 )
وأن يشبهه بالذي جمع بين العمى والصمم ، وبالذي جمع بين السمع والبصر ، على
أن يكون الواو في * ( والأصم ) * وفي * ( والسميع ) * لعطف الصفة على الصفة * ( هل
يستويان ) * الفريقان * ( مثلا ) * تشبيها ؟
* ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ( 25 ) أن لا تعبدوا
إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ( 26 ) فقال الملا الذين كفروا
من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نربك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا
بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كذبين ( 27 ) قال
يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وآتاني رحمة من عنده فعميت
هامش
( 1 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 45 .
( 2 ) البيت من قصيدة يصف فيها مغامراته وصيده العقبان . راجع ديوان امرئ القيس : ص 145 .