* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم
ويقول الاشهد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على
الظالمين ( 18 ) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم
بالآخرة هم كفرون ( 19 ) أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض
وما كان لهم من دون الله من أولياء يضعف لهم العذاب ما كانوا
يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ( 20 ) أولئك الذين خسروا أنفسهم
وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 21 ) لاجرم أنهم في الآخرة هم
الأخسرون ( 22 ) ) *
* ( يعرضون على ربهم ) * أي : يحبسون ويوقفون موقفا يراهم الخلائق
للمطالبة بما عملوا * ( و ) * يشهد عليهم * ( الاشهد ) * من : الملائكة الحفظة والأنبياء
بأنهم الكاذبون * ( على ) * الله بأنه اتخذ ولدا وشريكا ، وأنهم أضافوا إليه ما لم
ينزله ، ويقولون : * ( ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ) * أي :
يغوون الخلق ويصرفونهم عن دين الله * ( ويبغونها عوجا ) * أي : يصفونها
بالاعوجاج وهي مستقيمة ، أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالارتداد و * ( هم ) * الثانية :
فصل أكد به كفرهم بالآخرة . * ( أولئك لم يكونوا معجزين ) * أي : فائتين الله
* ( في ) * الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم * ( وما كان لهم ) * من يتولاهم فينصرهم
ويمنعهم منه ، ولكنه أراد إنظارهم وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم ، وهو من كلام
* ( الاشهد ) * ، وقرئ : " يضعف " ( 1 ) ، * ( ما كانوا يستطيعون السمع ) * المعنى : أنهم
لفرط تصاممهم عن استماع الحق كأنهم لا يستطيعون السمع . * ( خسروا أنفسهم ) *
بأن اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله * ( وضل عنهم ) * أي : وضاع عنهم ما اشتروه ،
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وابن عامر ويعقوب . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 378 .