قبله ، والمعنى : وما يشعركم ما يكون منهم ، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال : إنها إذا
جاءت لا يؤمنون بها البتة ، ومنهم من جعل " لا " مزيدة في قراءة الفتح ( 1 ) * ( ونقلب
أفدتهم . . . ونذرهم ) * عطف على * ( لا يؤمنون ) * داخل في حكم * ( وما يشعركم ) *
بمعنى : وما يشعركم أنهم لا يؤمنون * ( و ) * ما يشعركم أنا * ( نقلب أفدتهم
وأبصرهم ) * أي : نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق كما
كانوا عند نزول آياتنا أولا لا يؤمنون بها لكونهم مطبوعا على قلوبهم * ( و ) *
ما يشعركم أنا * ( نذرهم في طغيانهم ) * أي : نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان
حتى يعمهوا فيه .
* ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل
شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون ( 111 )
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى
بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم
وما يفترون ( 112 ) ولتصغى إليه أفدة الذين لا يؤمنون بالآخرة
وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ) * ( 113 )
سورة الأنعام / 111 و 112
* ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ) * يشهدون لنبينا بالرسالة ، وأحيينا
* ( الموتى ) * حتى شهدوا له ، وهذا كقولهم : * ( لولا أنزل علينا الملائكة ) * ( 2 )
* ( فأتوا بآبائنا ) * ( 3 ) * ( وحشرنا عليهم كل شئ ) * كقولهم : * ( أو تأتى بالله
هامش
( 1 ) وهو منسوب للكسائي ، نسبها إليه النحاس في إعراب القرآن : ج 2 ص 90 . قال الزجاج :
والذي ذكر أن " لا " لغو غالط ، لأن ما كان لغوا لا يكون غير لغو . انظر معاني القرآن : ج 2
ص 283 .
( 2 ) الفرقان : 21 .
( 3 ) الدخان : 36 .