لأحد فيه ملك ، ويجوز أن يكون * ( يوم ينفخ في الصور ) * بدلا من * ( يوم يقول ) *
والصور : قرن ينفخ فيه إسرافيل نفختين فيفنى الخلق بالنفخة الأولى ويحيون
بالثانية ( 1 ) ، وعن الحسن أنه جمع صورة ( 2 ) * ( علم الغيب والشهدة ) * رفع على
المدح .
* ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك
وقومك في ضلل مبين ( 74 ) وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات
والأرض وليكون من الموقنين ) * ( 75 )
وقرئ : " آزر " بالضم ( 3 ) على النداء ، ولا خلاف بين النسابين أن اسم أبي
إبراهيم تارح ( 4 ) ، قال أصحابنا : إن آزر كان اسم جد إبراهيم لأمه ( 5 ) ، وروي أيضا
أنه كان عمه ( 6 ) ، وقالوا : إن آباء نبينا ( صلى الله عليه وآله ) إلى آدم كانوا موحدين ( 7 ) ، ورووا
هامش
( 1 ) وعليه أكثر المفسرين ، وهو الذي اختاره البلخي والجبائي والزجاج والطبري على
ما حكاه عنهم الشيخ في التبيان : ج 4 ص 174 .
( 2 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 107 ، والقرطبي أيضا : ج 7 ص 20 - 21 ، واختاره
أبو عبيدة على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 174 ، وانظر مجاز القرآن : ج 1 ص 196 .
( 3 ) وهي قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد على ما حكاه عنهم أبو حيان في البحر المحيط :
ج 4 ص 164 ، وفي التبيان : ج 4 ص 175 : هي قراءة أبي بريد المدني والحسن البصري
ويعقوب . وانظر التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 401 .
( 4 ) قال النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 76 ما لفظه : تكلم العلماء في هذا فقال الحسن : كان
اسم أبيه آزر ، وقيل : كان له اسمان آزر وتارح ، وروى المعتمر بن سليمان عن أبيه قال : بلغني انها
أعوج قال : وهي أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه ، وقال الضحاك : معنى آزر : شيخ . انتهى .
وقال الزجاج : وليس بين النسابين خلاف أن اسم أبي إبراهيم " تارح " والذي في القرآن يدل على
أن اسمه آذر ، وقيل : آذر عندهم ذم في لغتهم . انظر معاني القرآن : ج 2 ص 265 .
( 5 ) التبيان : ج 4 ص 175 .
( 6 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 103 ، وعنه البحار : ج 12 ص 42 ح 31 .
( 7 ) التبيان : ج 4 ص 175 .