يا محمد اقرأ : * ( إنما وليكم الله ) * الآية ، والمعنى : * ( إنما وليكم ) * أي : الذي يتولى
تدبيركم ويلي أموركم * ( الله ورسوله والذين آمنوا الذين ) * هذه صفاتهم * ( وهم
راكعون ) * حال من * ( يؤتون الزكاة ) * أي : يؤتونها في حال ركوعهم .
قال جار الله : وإنما جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا
ليرغب الناس في مثل فعله ، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن يكون على
هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان ( 1 ) . وأقول : قد اشتهر في اللغة العبارة
عن الواحد بلفظ الجمع على سبيل التعظيم فلا يحتاج ( 2 ) إلى الاستدلال عليه ، وإذا
ثبت أنه المعني في الآية على ما ذكرناه صحت إمامته بالنص الصريح .
* ( فإن حزب الله هم الغالبون ) * من إقامة الظاهر مقام المضمر ، أي : فإنهم هم
الغالبون .
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم
مؤمنين ( 57 ) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم
قوم لا يعقلون ) * ( 58 )
وقرئ : * ( والكفار ) * بالجر ( 3 ) ويعضده قراءة أبي : " ومن الكفار " ( 4 ) ، وفي
هامش
( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 649 .
( 2 ) في نسخة : نحتاج .
( 3 ) قرأه البصريان والكسائي . راجع التبيان : ج 3 ص 567 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 48 ،
والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 389 .
( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 650 ، وابن خالويه في شواذ القرآن : ص 39 .