وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : " حرام على روح امرئ أن
تفارق جسدها حتى ترى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وعليا ( عليه السلام ) بحيث تقر عينها أو تسخن " ( 1 ) .
* ( فبظلم من الذين هادوا ) * أي : فبأي ظلم عظيم ! والمعنى : ما * ( حرمنا
عليهم ) * الطيبات إلا لظلم عظيم ارتكبوه وهو ما عدد لهم من الكفر والكبائر
الموبقة ، والطيبات التي حرمت عليهم عقوبة على ظلمهم ما ذكر في قوله : * ( وعلى
الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) * الآية ( 2 ) ، كلما أذنبوا ذنبا حرم عليهم بعض
الطيبات * ( وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ) * أي : ناسا كثيرا أو صدا كثيرا
* ( بالبطل ) * بالرشوة التي كانوا يأخذونها من عوامهم في تحريف الكتاب .
* ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل
إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة
والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما ) * ( 162 )
* ( الراسخون في العلم ) * الثابتون فيه المتقنون له وهم من آمن من اليهود
كعبد الله بن سلام وأضرابه من علماء اليهود * ( والمؤمنون ) * من المهاجرين
والأنصار * ( والمقيمين الصلاة ) * نصب على المدح لبيان فضل الصلاة ، وقيل : هو
عطف على * ( بما أنزل إليك ) * أي : يؤمنون بالكتاب وبالمقيمين الصلاة وهم
الأنبياء ( 3 ) .
* ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا
إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب
ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ( 163 ) ورسلا قد
هامش
( 1 ) العياشي : ج 1 ص 284 ح 303 .
( 2 ) الأنعام : 146 .
( 3 ) حكى هذا القول الرازي في تفسيره : ج 11 ص 106 عن الكسائي .