يتبعون الظن * ( وما قتلوه ) * قتلا * ( يقينا ) * ، أو ما قتلوه متيقنين كما ادعوا ذلك في
قولهم : * ( إنا قتلنا المسيح ) * ، وقيل : هو من قولهم : قتلت الشئ علما ( 1 ) .
* ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون
عليهم شهيدا ( 159 ) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبت أحلت
لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ( 160 ) وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه
وأكلهم أموا ل الناس بالبطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا
أليما ) * ( 161 )
سورة النساء / 160 - 162
* ( ليؤمنن به ) * جملة قسمية وقعت صفة لمحذوف ، والتقدير : * ( وإن من أهل
الكتاب ) * أحد * ( إلا ليؤمنن به ) * ، ونحوه * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * ( 2 ) * ( وإن
منكم إلا واردها ) * ( 3 ) ، والمعنى : وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن * ( قبل
موته ) * بعيسى وبأنه عبد الله ورسوله حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف ،
وقيل : الضميران لعيسى ( 4 ) ، أي : وإن منهم أحد إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت
عيسى ، وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله ، فإنه ينزل من السماء في
آخر الزمان ولا يبقى أهل ملة إلا يؤمن به ويصلي خلف المهدي من آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتقع الأمنة حتى ترتع الذئاب مع الغنم والأسود مع البقر ، وقيل :
الضمير في * ( به ) * يرجع إلى الله تعالى ( 5 ) ، وقيل : يرجع إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 588 .
( 2 ) الصافات : 164 .
( 3 ) مريم : 71 .
( 4 ) قاله ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد وأبو مالك . راجع تفسير الطبري : ج 4
ص 356 - 357 ، وتفسير القرطبي : ج 6 ص 11 .
( 5 ) قاله البغوي في تفسيره : ج 1 ص 497 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 589 .
( 6 ) قاله عكرمة . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 497 .